المشكلة ليست في المعارضين ، فهؤلاء تحترم آرائهم كونهم من أهل العلم وتناقش معهم دوافع رفضهم أو اعتراضاتهم .
الكارثة اليوم على من يطحش نفسه في مجال بحوث الإعجاز العلمي ، وهو بالكاد يعرف كيف يكتب مقالاً أوكيف يبحث عن معلومة أو يعرف معاني الكلمات العربية .
وعندما وضع أفاضل من العلماء ضوابط لعملية البحث في الإعجاز العلمي كان ذلك نتيجة جهود وخبرة طويلة اكتسبوها من خلال معرفتهم واطلاعهم ومجالاتهم الأكاديمية والتطبيقية ، عدا عن توفر مصادر واسعة بين أيديهم للتحقيق والبحث ، بالإضافة إلى اعتمادهم الأول والأخير على فهم القرآن الكريم واللغة التي نزل بها .
ولقد مرت علينا ولم تزل محاولات دنيئة من أعداء الإسلام لتشويه صورة الإعجاز العلمي في القرآن ، فواحد يختلق صورة ليطابقها مع آية قرآنية ، وآخر يفسر القرآن على مزاجه ، وهلم جرا .... فقط من أجل السخرية والاستهزاء بعقول المسلمين .
وهذا إنما يرجع إلى معرفتهم الحقيقية لخطورة استمرار الاكتشافات في هذا المجال الإعجازي على خططهم لضرب الدعوة للإسلام ، ومحاولاتهم المستمرة للتشويش على معتقد المسلمين في إمامهم المبين القرآن العظيم .
وهذا هو دأبهم على مر التاريخ ، لا يستطيعون المواجهة مع الإسلام وجهاً لوجه في الحوار ، وإنما باستخدام أساليب دنيئة لا تقل دناءة عن الخداع والكذب والتلفيق والافتراء .. وكل إناء بالذي فيه ينضح .
أدام الله علماء المسلمين ممن حمل راية الإعجاز العلمي في القرآن وبذلوا من أوقاتهم وأموالهم ما جعله وسيلة من وسائل الدعوة إلى الله ، ليزداد الذين آمنوا هدى ، ويموت الكارهين للإسلام بحقدهم ، والله بما يعملون بصير .