اغلقت الشرطة الاسرائيلية مسرحا فلسطينيا في القدس الشرقية يوم الخميس واجبرت كتابا اجانب مشاركين في مهرجان ادبي دولي على الانتقال الى مكان اخر للمرة الثانية خلال اسبوع.
ويعد هذا الاجراء من جانب الشرطة الاحدث في الاسابيع الاخيرة ضد ما ترى اسرائيل أنه محاولات من السلطة الفلسطينية لاستضافة انشطة سياسية في المدينة التي يراهن فيها كل من جانبي الصراع على مطالب بأنها عاصمتهم الوطنية.
وعبر منظمون وضيوف عن شعورهم بخيبة الامل من اسلوب معاملة ما قالوا انه حدث ثقافي وليس سياسي.
وقال الكاب البريطاني جيرمي هاردنج في المسرح بعد ان دخلته الشرطة
"كل الاحداث الثقافية التي تجرى في مناطق صراع سياسي لها مسحات باطنة سياسية". "التحدث بشأن ماهية الادب وماذا يعني في موقف سياسي مفعم هو اكثر شىء صدقا يمكننا عمله. وهم لم يرق لهم ذلك."
وفي اليوم نفسه التقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس باراك اوباما في البيت الابيض سعيا لدعم من الرئيس الامريكي من اجل مطالب فلسطينية بأن تغير الحكومة الاسرائيلية الجديدة سياساتها التي يقول عباس انها ستعوق استئناف مفاوضات السلام.
وامرت الشرطة المؤلفين المجتمعين والجمهور في الحدث الختامي من فعاليات مهرجان الادب الفلسطيني الذي يستمر ستة ايام بالمغادرة قبل اجتماع ادبي في المسرح الوطني الفلسطيني.
ويقع المسرح في شرق المدينة التي استولت عليها القوات الاسرائيلية في 1967 واحتلتها الى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة.
كما اغلق حدث الافتتاح يوم السبت في المسرح.
واعلن انذار من الشرطة هذا الاغلاق بناء على اوامر من وزير الامن الداخلي على خلفية انتهاك اتفاقات السلام المؤقتة في التسعينات. وهذه الاتفاقات وضعت اساسا لمحادثات بشأن اقامة دولة فلسطينة الى جانب اسرائيل لكن تركت وضع القدس ليحدد في مفاوضات اخرى.
وتقول اسرائيل ان المدينة كلها هي عاصمتها وستظل دائما وهي نقطة أكد عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الاسبوع الماضي في الذكرى السنوية الثانية والاربعين لاحتلال اسرائيل للقدس الشرقية العربية.
ومن جانبهم يرغب الفلسطينيون في ان تكون عاصمتهم في المدينة.
ومنذ انتخابات فبراير شباط التي جلبت زعيم حزب ليكود اليميني الى السلطة حظرت السلطات الاسرائيلية ايضا الاحداث التي تحتفل بالقدس كعاصمة الثقافة العربية للعام 2009 برعاية الجامعة العربية واغلقت مركزا اعلاميا اقيم في القدس الشرقية من اجل زيارة هذا الشهر للمدينة من جانب البابا بنديكت.
ويشكو الفلسطينيون الذين يشكلون ثلث سكان بلدية القدس في اسرائيل من حملة لابعادهم.
وينفي مسؤولون اسرائيليون اي تمييز في السياسات التي تتراوح من هدم المنازل التي بنيت دون ترخيص الى توفير الخدمات البلدية في المناطق العربية.
وقالت امل النشاشيبي التي كانت تحضر المهرجان الادبي انهم في اطار حملة لجعل المدينة يهودية خالصة يحاولون كبح اي شىء يتصل بالثقافة العربية.
وانتقل عشرات الاشخاص في هدوء من المسرح الى المجلس البريطاني المجاور وهو احد رعاة المهرجان.
وفي اصداره الثاني يدرج من بين رعاته الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش والكاتب المسرحي البريطاني هارلود بينتر. وكل من بينتر الذي كان يهوديا ودرويش معروفان بانتقاداتهم للسياسة الاسرائيلية. وتوفي كلاهما في العام الماضي.