المسجد الابراهيمي ... الى متى سيصمد ... بين غفلة المسلمين وظلم اليهود ؟!!!
المسجد الابراهيمي ... الى متى سيصمد ... بين غفلة المسلمين وظلم اليهود ؟!!!
تحتل الاعتداءات الصهيونية على المقدسات والآثار الاسلامية مساحة واسعة في عالم الانتهاكات الصهيونية لحقوق المسلمين في فلسطين. ولعل بداية هذه الاعتداءات ترجع الى فترة مبكرة من الاستيطان وتتواصل إلى وقتنا الحالي متضمنّة مئات المواقع الإسلامية التي دمّرت أو هوّدت أو حوّلت إلى باراتٍ وخمارات وملاهٍ أو سُلِبَت رُوّادها فصارت مجرّد أطلال تبكي أهلها وأهلها يبكونها.
إن المخطط الصهيوني الهادف إلى تصفية المقدسات الإسلامية في فلسطين وتهويد الأرض المباركة قد ابتلع في جوفه العديد من المساجد في شمال فلسطين وهو الآن يحوم حول المسجد الأقصى المبارك غير كالٍّ ولا مالٍّ. ومن بين هذه المساجد المسلوبة مسجد عريق نال ألوانا من الاعتداءات والتنكيل، وكان له نصيبا وافرا من الانتهاكات الصهيونية. هذا هو
المسجد الإبراهيمي
الذي تحتضنه مدينة خليل الرحمن في فلسطين. يقع المسجد الإبراهيمي في قلب البلدة القديمة في مدينة الخليل، تلك البلدة التي تتجلى في بيوتها وأروقتها معاني الماضي، ويعبق أجواءها عبير الآباء والأجداد. إن الناظر في حال تلك البلدة يسوؤه ما آلت إليه من حصار وحظر تجوّلٍ مستمر على أهلها وتعريض حياتهم لاعتداءات المستوطنين المتعصبين الذين لا يترددون في التعبير عن بغضهم وكراهيتهم للمسلمين بإيذائهم بشتى الوسائل والطرق. كل هذه الانتهاكات تصب في مشروع تهويد البلدة حيث قامت قوات الاحتلال بإغلاق جميع المنافذ والطرق المؤدية إلى أحياء البلدة القديمة بالبوابات الحديدية والالكترونية بهدف إجبار مئات العائلات المقيمة فيها على ترك منازلهم وهجرها مما يمهّد للتوسع الاستيطاني وإقامة ما يسمّى بالخليل اليهودية.
لقد جعل اليهود المسجد الإبراهيمي مختبرًا يجرون فيه تجاربهم لاكتشاف أنجح الطرق وأقلها إثارة للرأي العام الإسلامي حتى يتم من خلالها السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، فبدأوا منذ عام 1967 مسلسل الاعتداءات على المسجد؛ ففي عام 1968 نسف اليهود درجا يؤدي إلى المسجد ونسفوا الباب الرئيسي الأثري في محاولة فاشلة للعثور على مدخلٍ آخر يستعمله اليهود وحدهم. وفي السنوات العشر الأخيرة أقام اليهود العديد من الاحتفالات التي شربوا فيها الخمر وأراقوه على أرض المسجد استفزازًا لمشاعر المسلمين، كما وأدخلوا كلابهم المسجد وداسوا المسجد بأحذيتهم في أكثر من مناسبة. بل ومنعوا صلاة الجنازة على أموات المسلمين في المسجد الإبراهيمي وعطّلوا الأذان بمنع المؤذنين بالقوة وتحت تهديد السلاح، أو بتقطيع أسلاك الكهرباء أو تخريب باب غرفة المؤذن فلا يتمكن من الدخول وأداء الأذان وفي الوقت الحالي يدخل المؤذن-إن سُمِحَ له- إلى الغرفة ومعه ثلاثة حراس من الجنود الصهاينة!!!
ولم يتوقف الاعتداء الصهيوني على المسجد الإبراهيمي بحرمان المسلمين من أداء العبادة فيه بشكل منتظم بل تجاوزوا ذلك إلىفرض الطابع اليهودي على المسجد وتحويله إلى كنيس فيه أدوات عبادتهم وخزائن حديدية تحوي نصوص التوراة وكتب الصلاة العبرية، وقاموا بعمليات ختان لأطفالهم في الحضرة الإبراهيمية-إحدى باحات المسجد- باعتبار أنه كنيس يهودي. وقد سبق أن قام بعض مستوطني كريات أربع بالاعتداء على المصاحف الشريفة الموجودة في المسجد فداسوها بأقدامهم ونعالهم ومزقوا صفحاتها وعبثوا بالكتب الدينية الأخرى.
هذه بعضٌ من الاعتداءات المستمرة على المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة اللذين باتا اليوم يستصرخان هذه الأمة لتزيل عنهم دنس الاحتلال وتنقذهما من شباك الغدر والحقد اليهودي. لقد باتت البلدة القديمة بما فيها المسجد الإبراهيمي تشتاق إلى قدم مسلمة تخطو عليها أو صوت ذكر يتعالى في سمائها، فقد حرمت من أبنائها الذين لا يجرؤون حتى على الاقتراب منها خشية أن تنالهم أيدي المستوطنين بالاعتداء والتنكيل أو أن تخترق صدورهم رصاصات الجنود المنتشرين في أنحاء البلدة.
رئيس الوزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو أصدر قرارا بضم الحرم الإبراهيمى فى الخليل وقبر راحيل زوجة سيدنا يعقوب عليه السلام فى بيت لحم، ومسجد بلال بن رباح على لائحة المواقع الأثرية التاريخية اليهودية، القرار الذى يعتبر خطوة جديدة لمسلسل تهويد المقدسات الإسلامية، وتمهيداً لضم المسجد الأقصى وإشعال فتيل حرب دينية فى منطقة الشرق الأوسط.
ونلاحظ كيف اهل الخليل قد وضعوا الشبك حتى يحافظوا على المنطقة من القمامة التي يلقيها عليهم اليهود القاطنين في البيوت من اعلى السوق ... وصراحة في زيارتي الأخيرة للحرم الابراهيمي في العطلة الصيفية الماضية لم يحميني الشيك من الحليب والقذارات التي ألقاها المستوطنون علي
ستستغربون وتتعجبون من نقاط التفتيش ..بوابات الكترونية ..بوابات حديدية دوارة للداخل والخارج .. والتي يتحكم بها الجنود ..يفتحونها ويغلقونها على اهوائهم .. يعني حسب المزاج اذا بدهم بحجزوك بين البوابتين ساعة ساعتين أو أكتر ما في عندهم أي مشكلة
باقي المقامات مثل مقام سيدنا يعقوب ..وسيدتنا ايلياء .. ومقام سيدنا يوسف ..موجودين في القسم اليهودي!!!!!
ان اليهود قسموا الحرم قسمين ..يفتحون القسم المغتصب منه للمسلمين اربع جمع رمضان ..ايام الفطر والاضحى ..في ذكرى الاسراء والمعراج ..وذكرى المولد النبوي . بهذا الباب الحديدي ..قسموه الى قسمين ..
طبعا هذه التشديدات الامنيه كلها حدثت من بعد مجزرة الحرم الابراهيمي والتي قام بها مستوطن يهودي امريكي من سكان مستوطنة كريات اربع واسمه ((باروخ جولدشتاين)) في 25/2/1994 اثناء سجود المصلين لصلاة الفجر في شهر رمضان فدخل عليهم وهو يحمل بندقيه رشاشه وقنابل يدويه وبدأ باطلاق النار على المصلين مما ادى الى استشهاد 29 مصلي على الفور وجرح العشرات واكملت قوات الاحتلال العدد الى الى 50 شهيد خارج الحرم الابراهيمي وعند نفاذ الذخيره منه قام اثنان من المصلين بضربه على راسة حتى قتل واستشهد الاثنان على ايدي الجيش الاسرائيلي
المجرم باروخ جولد شتاين صاحب المقوله التي كان يرددها كثيرا
' غدا سوف نريكم ما هو إسلامكم'
على فكره الاذان ممنوع في الحرم الابراهيمي يوم السبت بسبب العيد الاسبوعي عند اليهود
الحــرم الإبراهيمي في الخلـــيل يدنـــس من قبل مجنــــدات في الجيش الصهيوني